عودة للفهرس

 

أحاديث المصادر السنية في مدح الإيرانيين

 

   من الأمور الملفتة كثرة الأحاديث النبوية في مدح الفرس في مصادر السنيين ، وقلتها في مصادر الشيعة ! حتى أن الباحث يستطيع أن يؤلف من صحاح السنة ومسانيدهم كتاباً في مناقب الإيرانيين وتفضيلهم على العرب !

   من نوع حديث (الغنم السود والبيض): الذي رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه ذكر أصبهان ص8 ، بعدة طرق ، عن أبي هريرة ، وعن النعمان بن بشير ، وعن مطعم بن جبير ، وعن أبي بكر ، وعن ابن أبي ليلى ، وعن حذيفة عن النبي  صلى الله عليه وآله واللفظ لحذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني رأيت الليلة كأن غنماً سوداً تتبعني ثم أردفها غنم بيض حتى لم أر السود فيها .  فقال أبو بكر: هذه الغنم السود العرب تتبعك ، وهذه الغنم البيض هي العجم تتبعك فتكثر حتى لا ترى العرب فيها . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا عبرها الملك) .

   وحديث (فارس عصبتنا أهل البيت): رواه أبو نعيم أيضاً عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكرت عنده فارس فقال:  فارس عصبتنا أهل البيت) .

   وحديث (لأنا أوثق بهم منكم ): الذي رواه أبو نعيم في المصدر المذكور ص 12 عن أبي هريرة قال: (ذكرت الموالي أو الأعاجم عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: والله لأنا أوثق بهم منكم ، أو من بعضكم )! ( وروى قريباً منه الترمذي:5/382 )

   وحديث مسلم في صحيحه:7/192 ، عن أبي هريرة قال: كنا جلوساً عند النبي (ص) إذا نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه النبي (ص) حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، قال وفينا سلمان الفارسي ، قال فوضع النبي (ص) يده على سلمان ثم قال: لو كان الايمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء) . انتهى.

   وما رواه أحمد:5/11 عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال( يوشك أن يملأ الله تبارك وتعالى أيديكم من العجم ثم يكونون أسداً لايفرون فيقتلون مقاتلتكم ، ولا يأكلون فيأكم). ورواه أبو نعيم في ذكر أصبهان ص13 بعدة طرق عن حذيفة ، وسمرة بن جندب ، وعبد الله بن عمر .

   وما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج:20/284 ، قال: (جاء الأشعث إليه (إلىعلي عليه السلام  ) فجعل يتخطى الرقاب حتى قرب منه ، ثم قال له: يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على قربك ، يعني العجم ، فركض المنبر برجله حتى قال صعصعة بن صوحان: ما لنا وللأشعث ! ليقولن أمير المؤمنين اليوم في العرب قولاً لايزال يذكر . فقال عليه السلام  : من عذيري من هؤلاء الضياطرة ، يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ، ويهجر قوما للذكر ! أفتأمرني أن أطردهم؟! ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين . أما والدي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليضربنكم على الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً ) . انتهى.

 

   والذي يتصل بموضوعنا هو دورهم في عصر الظهور وحركة الإمام المهدي عليه السلام  .  وقد وردت الأحاديث حولهم بتسعة عناوين: قوم سلمان . أهل المشرق . أهل خراسان . أصحاب الرايات السود . الفرس . أهل قم وأهل الطالقان والمقصود فيها غالباً واحد .

 

عودة للفهرس